تقترح قلعة "ميتاليست خاركييف" على متابعي عرس اليورو في سهرة الغد قمة من طراز خاص يواجه فيها المنتخب الهولندي نظيره الألماني بمطلب مُلح هو حصد العلامة الكاملة لتفادي الخروج المُخزي من أضيق أبواب اليورو بعد إخفاق افتتاحي أمام الدنمارك.
بينما يسعى الألمان بدورهم إلى تأمين عبورهم إلى الدور ثمن النهائي مُبكراً وتجنّب الدخول في حسابات معقّدة قد تُعسّر مشوار التأهل، لا سيما أنهم يمرّون بفترة انتعاشة معنوية بعد فوزهم على البرتغال في أولى خطواتهم على درب اللقب.
بالإضافة إلى كلّ ذلك تساهم حساسية الظرف الراهن لكلّ من "الطواحين" و"الماكينات" في نسخة يورو 2012 في إعطاء المواجهة الخامسة بينهما لحساب الموعد القاري نكهة بمذاق مميّز محكومة بمطلب حتمية حصد نقاط الفوز لضمان أوفر حظوظ التخطّي لعتبة الدور الأوّل.
من هذا المنطلق آثرنا تسليط الضوء على قمّة الجولة الثانية من المجموعة الثانية للتعرّف أكثر على ممهدات النجاح ومكامن الخلل في كلّ منتخب قبل المواجهة المرتقبة.
حرب الترشيحات
الجماهير الألمانية والهولندية تمني النفس بلقب يورو 2012
صحيح أن مختلف الترشيحات التي سبقت عرس أوكرانيا وبولندا كانت تصبّ في خانتي الألمان والإسبان باعتبارهما الأوفر حظاً لخطف اللقب، عطفاً على استعدادات التصفيات وما قدّمه المنتخبان في المونديال الأفريقي الأخير سنة 2010، إضافة إلى الحشد الهائل للنجوم العالمية التي تزخر بهم التشكيلتان ما يجعل المنتخبين مرشحين فوق العادة صحبة إسبانيا البطلة للتتويج.
إلا أنه وبعد مُضيّ الجولة الأولى من الدور الأوّل واستناداً إلى العروض المُقدّمة من الـ16 منتخباً حتى الآن بإمكاننا وضع لبنة أولى تُعنى بمن جهر للجميع أداءً ونتيجة أنه مرشّح للفوز أو قادر على المنافسة بشراسة على حظوظه ومن هؤلاء نذكر المنتخب الإسباني حامل اللقب المؤهّل للحفاظ على عرشه القاري، والترسانة الإيطالية التي برهنت علوّ كعبها رغم مخلفات الـ"كالشيو سكوميسي".
كما تبقى منتخبات كبرى على غرار "ديوك فرنسا" و "أسود الإنكليز" مرشّحة على استحياء ذلك أنهم لم يبرزوا في ثوب المنافس الشرس حتى الآن، في حين يضطلع "الدب الروسي" بدور الحصان الأسود على الوجه الأمثل عقب أدائه الجذّاب في مباراته الافتتاحية، الذي قصف فيها مرمى العملاق التشيكي "تشيك" بأربع إصابات كاملة.
وبالتالي فإن مهمة ألمانيا وهولندا لن تكون يسيرة إطلاقاً، إذا ما كان الطمع في حلم اللقب يبقى حقاً مشروعاً وسيناريو وارد التحقّق لعملاقي القارة العجوز.
